تقرير بحث النائيني للخوانساري
42
منية الطالب
مالكي ولذا يصح الإقالة فيهما فمبدأ الخيار من حين العقد وثمرته ظاهرة ، وأما لو لم نقل بوجوبه فمبدؤه بعد القبض إذا كان المجلس باقيا ، وذلك لأنه لو لم نقل بوجوبه ، إما لما ذكره الأردبيلي من أن وجوب القبض من باب وجوب رد المال إلى مالكه فلو لم يكن كل عوض ملكا للآخر فلا معنى لرده ، وإما لاعتبار القبض في أصل العقد لا في الملك ، فالعقد قبله غير تام . وعلى أي حال لا وجه لتعلق الخيار بالعقد قبل القبض ، لأن الخيار يتعلق بالعقد الذي لولاه لكان العقد لازما ، فإذا لم يكن كذلك فلا معنى لتعلق الخيار به . ولا يقاس على الخيارين العرضيين اللذين يردان على العقد ، لأن كلا منهما لو لم يكن لكان العقد لازما من هذه الحيثية ولو لم يكن لازما مطلقا . وهذا بخلاف عقد الصرف - مثلا - فإنه ولو لم يكن خياريا أيضا لم يكن لازما . وبعبارة أخرى : الخيار هنا في طول القبض ومترتب عليه ، وليس من قبيل الخيارين العرضيين اللذين يؤثر كل منهما أثرا خاصا . فمجرد إمكان الأثر للخيار - كما يظهر من المصنف ( قدس سره ) - لا يفيد في ثبوته لو دل الدليل على تعلقه بما لولاه لكان لازما ولو من هذه الحيثية فتأمل جيدا . ثم إنه يمكن أن يكون قول صاحب الدروس ( قدس سره ) ناظرا إلى هذا القول بأن يكون مراده من " اللزوم " في قوله : فإن للقبض مدخلا في اللزوم ( 1 ) اللزوم المستفاد من أوفوا بالعقود لا اللزوم مقابل الصحة ، أي بدون القبض لا يجب الوفاء بالعقد ، لأن للقبض دخلا في وجوب الوفاء به . قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا يظهر الوجه في كون مبدأ الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليين على القول بثبوت الخيار لهما من زمان إجازتهما . . . . إلى آخره ) . أي مما ذكرنا - من أنه لو قلنا بعدم وجود التقابض ففي أثر الخيار خفاء -
--> ( 1 ) الدروس 3 : 267 .